إحياءً لذكرى من أعلام الهدى وأنوار أهل المعرفة وفي أجواء غلبت عليها الروحانية والخشوع أقامت الأمانة الخاصّة لمزار السّيد علي بن طاووس (رضوان الله تعالى عليه) في بابل مجلساً تأبينياً بمناسبة ذكرى رحيله حيثُ اجتمعت القلوب المؤمنة لتستذكر سيرة هذا العالم الجليل الذي أفنى عمره في طاعة الله وخدمة الدين بحضور جمع من الفضلاء والمؤمنين وعدد من الأمناء الخاصين للمزارات إلى جانب مشاركة شعبة إعلام مزارات بابل برعاية كريمة من الأمانة العامة للمزارات الشّيعية الشّريفة.
افتُتح المجلس بتلاوة عطرة من آيات الذكر الحكيم بصوت القارئ السيد ذو الفقار العميدي بعدها أقيمت محاضرة دينية لسماحة السّيد جعفر المروج الموسوي استعرض فيها محطات من سيرة هذا العالم مبينًا مكانته المرموقة بين علماء الإمامية حيث لم يكن مجرد فقيه بل كان من أهل المعرفة الربانية وجمع بين العلم والعمل والورع والبصيرة حتى وصفه بعض العلماء بأنه من المحدثين لكثرة كراماته وتجليات نوره.
كما تطرق السيد المروج عن أبرز مؤلفات السيد ابن طاووس وما تركته من أثر كبير في مجالات الفقه والعقيدة والدعاء مؤكدًا على عمقها الفكري والروحي وارتباطها الوثيق بتعاليم أهل البيت (عليهم السلامُ)
ختامًا بقيت سيرة السّيد علي بن طاووس (رضوان الله تعالى عليه) شاهدة على عظمة من نذروا أنفسهم للعلم والعبادة وتظل ذكراه نبراسًا يُنير درب السالكين وأثراً خالداً في قلوب المؤمنين.



















