مُلقًى على السطح لم يحضركَ من أحدٍ تُصارعُ الموتَ لا ظلٌّ ولا ماءُ
في مزارِ الطُّهرِ والوقار حيث تُسكبُ العبراتُ وتُنسَجُ الأذكار وفي حضرةِ السّيدِ إبراهيمَ الغمرِ (رضوان الله تعالى عليه) في النجف الأشرف انعقدَ مجلسٌ من مجالسِ العزاء ، وبُسِطَ بِساطُ الوعظِ والإحياء في ذكرى شهادةِ الإمامِ مُحمدِ بن عليٍّ الجواد بابِ المراد وَسراجِ البلاد وسيدِ العُبّاد(عليه السَّلام) .
اذ توافدَ أهلُ الولاءِ ورفقاءُ الدعاءِ بقلوبٍ خاشعةٍ ودموعٍ نازلة ، تَهتدي بنورِ الهُدى وتلتجئُ إلى بابِ الرجاءِ مستذكرينَ المظلومَ الغريب إمامَ الحقِّ والنصيب مَن قتلهُ الجَورُ واغتالتهُ سمومُ النفاقِ والريب .
بمشاركة سماحةُ الشيخِ أحمدُ الساعدي فألقى موعظةً تنفذُ إلى الأرواحِ كالضياءِ في الظلام مجلِّياً سيرةَ الإمامِ الجوادِ (عليه السّلام) وما كان من علمهِ الربّاني وحكمتهِ القرآنية وموقفهِ العلويّ في وجهِ أهلِ الضلالةِ والطغيان .
وتجلّت الخدمةُ في أبهى صورِها إذ تصدّى خَدَمةُ المزارِ الشريفِ للجانبِ التنظيمي فأحسنوا الاستقبالَ وطيّبوا المقال وهيّأوا المكانَ كأنّهُ روضةٌ من رياضِ الجنان تدورُ فيها أنفاسُ الولاء وتتنزّلُ فيها بركاتُ السماء.
وهكذا كان المجلسُ شاهدًا على صدقِ الانتماءِ ورسوخِ المودّةِ في القلوبِ والأسماء امتدادا لخطِّ العترةِ النبوية وتجديداً للبيعةِ في كلِّ آنٍ وسَويّة.
















